السيد محمد حسين الطهراني
61
معرفة الإمام
وخالد بن الوليد وأخرجاه من المسجد . فركب مالك ناقته وصلى على رسول الله ، ثمّ أنشد قائلًا : أطَعْنَا رَسُولَ اللهِ مَا كَانَ بَيْنَنا * فيا قَومِ ما شَأني وَشَأن أبي بَكرِ إذا مَاتَ بَكرٌ قَامَ بَكْرٌ مَقَامَهُ * فَتِلكَ وَبَيْتِ اللهِ قاصِمَةُ الظّهْرِ قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة وزناه بزوجته أجل ، لمّا فوّض رسول الله لمالك جمع الصدقات والزكوات من قومه ، وجاء مالك إلى المدينة بعد وفاة الرسول الكريم ، ورأى الخلافة على خلاف ما نصّ عليه رسول الله وأوصاه به ، رجع إلى قومه وامتنع عن إرسال الصدقات إلى أبي بكر ، وقسّمها على قومه ، ثمّ أنشد قائلًا : فَقُلْتُ خُذُوا أمْوَالَكُمْ غَيرَ خَائِفٍ * وَلَا نَاظِرٍ فيما يَجيءُ مِنَ الغَدِ فإِن قَامَ بالدِّينِ المُحَوَّقِ قائِمٌ * أطَعنَا وَقُلنَا الدِّينُ دِينُ مُحَمَّدِ « 1 » فأشخص أبو بكر خالد بن الوليد إلى البُطاح « 2 » في جيش من المسلمين وأوصاه إذا ما التقوا أشخاصاً أن يؤذّنوا ويقيموا الصلاة . فإذا أذّن أولئك معهم وأقاموا الصلاة ، فلا يقاتلوهم ؛ بل يطلبوا منهم الزكاة فقط فإذا امتنعوا قام المسلمون بسلب أموالهم لا غير ، ولا حقّ لهم أن يقتلوا أحداً . أمّا إذا امتنعوا عن الأذان والصلاة ، يقتلوهم سواء بالحرق أو بغيره « 3 » . وكان في جيش خالد بن الوليد أبو قتادة « 4 » ، واسمه الحارث ، وكذلك
--> ( 1 ) - « عبد الله بن سبأ » ص 104 نقلًا عن « الإصابة » . ( 2 ) - البُطاح : ماء في ديار أسد بن خزيمة . ( 3 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 2 ، ص 502 . ( 4 ) - أبو قتادة الأنصاري الخزرجي شهد أحداً وما بعدها وشهد مع علي في خلافته مشاهده كلّها . وتوفي في الكوفة في خلافة علي سنة 38 أو سنة 40 وهو ابن سبعين سنة فكبّر علي في صلاته عليه ستّا . نقلًا عن هامش ص 105 من كتاب « عبد الله بن سبأ » .